صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
2096
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فقال : لو أنّ اللّه عذّب أهل سماواته وأهل أرضه عذّبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل اللّه ما قبله اللّه منك حتّى تؤمن بالقدر ، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو متّ على غير هذا لدخلت النّار . قال : ثمّ أتيت عبد اللّه بن مسعود ، فقال مثل ذلك ، قال : ثمّ أتيت حذيفة بن اليمان ، فقال مثل ذلك ، قال : ثمّ أتيت زيد بن ثابت ، فحدّثني عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك ) * « 1 » . 33 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو تعلمون قدر رحمة اللّه لا تّكلتم » . أحسبه قال : عليها ) * « 2 » . 34 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ، ويعرف شرف كبيرنا » ) * « 3 » . 35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحسن بن عليّ وعنده الأقرع بن حابس التّميميّ جالسا ، فقال الأقرع : إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا ، فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ قال : « من لا يرحم لا يرحم » ) * « 4 » . 36 - * ( عن ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أحبّ أنّ لي الدّنيا وما فيها بهذه الآية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . . . ( الزمر / 53 ) » ) * « 5 » . 37 - * ( عن عمران بن حصين - رضي اللّه عنهما - قال : كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأسر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من بني عقيل ، وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في الوثاق . قال : يا محمّد ، فأتاه . فقال : « ما شأنك ؟ » . فقال : بم أخذتني ؟ ، وبم أخذت سابقة الحاجّ . فقال : ( إعظاما لذلك ) « أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف » . ثمّ انصرف عنه فناداه . فقال : يا محمّد ، يا محمّد ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رحيما رقيقا . فرجع إليه فقال : « ما شأنك ؟ » . قال : إنّي مسلم . قال : « لو قلتها وأنت تملك أمرك ، أفلحت كلّ الفلاح » ، ثمّ انصرف فناداه فقال : يا محمّد ، يا محمّد ، فأتاه فقال : « ما شأنك ؟ » . قال : إنّي جائع فأطعمني . وظمان فاسقني . قال : « هذه حاجتك » . ففدي بالرّجلين . . . الحديث ) * « 6 » . 38 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه
--> ( 1 ) أبو داود ( 4699 ) واللفظ له . وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 3 / 890 ) حديث ( 2932 ) : صحيح ، وابن ماجة ( 77 ) ، وأحمد ( 5 / 185 ) . ( 2 ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 213 ) : رواه البزار وإسناده حسن . ( 3 ) الترمذي ( 1920 ) وقال : حسن صحيح ، واللفظ له ، وأحمد ( 1 / 257 ) وصححه الشيخ أحمد شاكر ( 4 / 95 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 5997 ) واللفظ له ومسلم ( 2318 ) . ومن هنا شرطية . ( 5 ) رواه أحمد ( 5 / 275 ) ، وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن - مجمع الزوائد ( 10 / 214 ) . ( 6 ) مسلم ( 1641 ) .